عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 823

خريدة القصر وجريدة العصر

ورواحه « 205 » ، ويدرّجني في مراقي الأوجال ، ويولجني ملاقي الآجال ، « 206 » فانحدر بي يريد « البصرة » ، يروم بها على زمانه النّصرة ، عند انصرام الشّتا [ ء ] وإدباره ، واطلاع النّخل وإباره « 207 » ، وإضاء الرّبيع وأنهاره « 208 » ، وتفويفه الرّياض وإزهاره « 209 » ، ونزوله « الحمل » زكاء « 210 » ، وحين غرّد في البقل المكّا [ ء ] » « 211 » . * * * ومنها في صفة خنجر :

--> ( 205 ) الغدوّ : الذهاب غدوة ، التبكير . - الرواح : السير في العشي ، ويستعمل للمسير في أي وقت كان من ليل أو نهار ، وكذلك الغدوّ . ( 206 ) الأوجال : المخاوف . - الإيلاج : الإدخال . - ملاقي الآجال : مواقف الشدة حيث تلاقي الرجال مصارعها . ( 207 ) إبار النخل : تلقيح طلعه . ( 208 ) الإضاء : الغدران ، واحدها أضاة ، وهي كذلك في الأصل ، فعدلت بها إلى الجمع « الإضاء » لتجانس الأنهار . ( 209 ) تفويفه : الأصل « تفويف » ، والسياق يقتضي إلحاق الضمير به . والتفويف : التوشية . ( 210 ) الأصل « ونزول الحمل زكا » . والنزول : الحلول ، والحمل : أحد بروج الفلك الاثني عشر ، والمتقدمون جعلوا حلول الشمس برأس الحمل أول الزمان وشبابه ، وأما العرب فإنهم جعلوا حلول الشمس برأس ( الميزان ) من هذه الأبراج أول فصول السنة الأربعة ، وسموه ( الربيع ) . وأما حلول الشمس برأس ( الحمل ) فكان منهم من يجعله ربيعا ثانيا ، فيكون في السنة على مذهبهم ربيعان ، وكان منهم من لا يجعله ربيعا ثانيا ، فيكون في السنة على مذهبهم ربيع واحد . - الزّكاء : النّماء والرّيع . ( 211 ) البقل : قال أبو حنيفة الدّينوريّ : - هو ما كان ينبت في بزره من النبات ، ولا ينبت في أرومة ثابتة . - المكّاء : طائر يشبه القنبرة ، إلا أن في جناحيه بلقا « بياضا » . سمي بذلك لأنه يجمع يديه ثم يمكو « يصفر » فيهما صفيرا حسنا . وفي « التهذيب » : المكّاء طائر يألف الريف ، وجمعه المكاكيّ .